في أحد الليالي الممطرة
homme_oiseau.jpg

السيدة روزاريو محامية تحاول خارج أوقات عملها مد يد المساعدة للأشخاص و العائلات المهددة التي تقطن حي الصفيح بالعاصمة البريزيلية رييوا. و التي غالبا ما تكون مهددة بالطرد من بيوتها. تقول السيدة روزاريو :  نزلت إلى الشارع في أحد الليالي الممطرة، أحاول الاحتماء من المطر لأجده كعادته وَفِيًا لمكانه. مستغرق بالعمل الذي يقوم به لا يبدي أي إهتمام لما حوله، في هذا العالم الخارجي الذي يطغى عليه الرئسمالية  والسعي الأعمى نحو القمة و المال. مستغرق بالعمل الذي يقوم به لإطعام الطيور. السيد جوزي يعيش بالشارع لطالما جلست إلى جانبه لتبادل الحديث وكل مرة أدهش فيها بذكائه و حكمته الغنية. فهو قليل الكلام. كانت الطيور تأتي بين يديه لتأكل ما يقدمه لها. جلست إلى جانبه و طلبت منه أخذ هذه الصورة التي طالما تأثرت بها. جلست إلى جانبه مدة طويلة أتذكر فيها جميع الشخصيات العالمية الذين اشتهروا في العالم بحبهم للطبيعة كالسيد فرونسوا أسيسس وغيرهم. و عندها تذكرت كل من ينعتون الأشخاص الذين يعيشون الشارع بأبشع الصفات كلصوص ويزرعون الرعب في قلوب المواطنين.
وعندها قلت مع نفسي ما هي أنشع الصور أهي ما أراها الآن أم شعارات اللائنسانية و عدم الرأفة التي تنشر في بعض صفحات الجرائد.
أشكرك السيد جوزي على هذا الإحساس العميق بالحب الذي طبعته هذه الصورة في قلبي. أخذت طريق العودة إلى المنزل و أنا مطمئنة الروح.

السيدة روزاريو من البريزيل