المدرسة من أجل مستقبل أفضل
biblio_ema_maroc.jpg

السيدة نجاة هي رئيسة و مؤسسة لجمعية Enfance Maghreb Avenir بدولة المغرب . تعمل من خلال جمعيتها على الحث على دمج الأطفال و خاصة الأكثر فقرا منهم في المدرسة. تحدثنا السيدة نجاة من خلال هذا النص عن الأسباب التي دفعتهالإنشاء هذه الجمعية.
« قررت العودة إلى المغرب بلدي الأم و بالضبط بمدينة الدارالبيضاء بعدما قضيت إثنين وعشرين سنة في فرنسا. كان الهدف من ذلك هو إنشاء مكتبات بالمدارس العمومية بالأحياء الفقيرة لمدينة الدار البيضاء. كان هذا المشروع بمثابة خطوة للرجوع إلى الأصل و تقديم الشكر للبلد الذي ترعرعت به. و لكن تبين لي عند وصولي إلى المغرب أن المدارس العمومية لا تفتقد فقط للكتب والمكتبات ولكن أيضا إلى الماء والكهرباء ودورات المياه.
دفعني ما توصلت إليه إلي التدخل في أول المطاف لتوفير التجهيزات الأساسية من ربط بشبكة الكهرباء والماء و المراحض وإقامت قاعات للمطالعة...»
بعد ذلك تقوم السيدة نجاة داخل هذه المدارس بتنظيم أنشطة ثقافية كزيارات المتاحف ورحلات خلال العطل المدرسية. تأكد السيدة نجاة أن هذه الأنشطة التقافية تمكن من تحبيب وتقريب المدرسة للتلاميذ.
أما بالنسبة للمكتبات فهي تأخذ شكل صندوق توضع الكتب و القصص بداخله. تؤكد السيدة نجاة : « كان قصدي من خلال ذلك هو الخروج من الشكل الإعتيادي للمكتبات حيث أن الكتب تكون في غالب الأحيان مرتبة على الرفوف و يمنع على الأطفال إستعارتها. يقدم الصندوق للتلاميذ ثقة وإرتياحا إذ أنهم يأخذون الكتب متى شاؤا و يرجعونها متى أرادوا. يقوم كل تلميذ بإدارة الصندوق مرة واحدة في السنة مما يمكن للتلميذ فرصة التقرب من الصندوق والتآلف مع بالكتاب. في المغرب تتواجد المكتبات فقط في المدن الكبرى، تبقى أثمنة الكتب باهظة الثمن. تبقى الكتب الوحيدة التي يستطيع الآباء شرائها للأطفال هي الكتب المدرسية».
اليوم أصبحت الجمعية من أكبر الجمعيات في المغرب التي تعمل على ضمان حق الإنخراط في المدرسة والتعليم للأطفال. تؤكد السيدة نجاة: « وحدها المدرسة والتعليم يمكنهما منح مستقبل أفضل لهؤلاء الأطفال المتروكين جانبا ».

السيدة نجاة من دولة المغرب