قصة من بين ملايين القصص التي لم تحكى من قبل
yong_bateau.jpg

في سنة 1986 تم إنشاء بسوق السمك بدولة « بتايوان » مركز لمساعدة الصيادين والبحارة.تم تكوين هذا المركز بعدما أدرك قادة البحارة أن عدد السفن التي تذهب ضحية الكوارث البحرية الطبيعية أوالتي تحجز في الموانئ الاجنبية في زيادة مستمرة. فقرروا عند إذ إنشاء هذا المركز لدعم الصيادين.

قدم المركز المساعدة ل « يونغ » وعائلته. حيث قدمت زوجته لطلب المساعدة لأن زوجها عاطل عن العمل وقد يتعرض منزلهما للحجز. طلبنا منها أن يحضر زوجها حتى نتمكن من معرفة بالتدقيق ما يحتاجون إليه. فأجابت أن زوجها قضى حياته كلها وهو يشتغل على ظهر القوارب، وهو اليوم لديه صعوبة في التواصل مع الآخرين. حدثتنا زوجة « يونغ » عن الظروف الصعبة التي يعيشها زوجها، وكيف أنه كان يشتغل عند شخص قاسوكيف أنه في بعض الأحيان كان لا يتقاضى أجره.
بالإضافة إلى المشاكل الصحية الصعبة التي يعيشها « يونغ » فهو لا يملك تأمينا صحيا يغطي تكاليف علاجه الباهظة، أو حتى تأمينا يغطي إحتياجاته في حالة العجز أوالشيخوخة أوالوفاة.
قمنا بتوفير ممرضة له تسهرعلى رعايته، ولكن سرعان ما تدهورت حالته الصحية. تركت ابنته المنزل وطلبت زوجته الطلاق. رافقنا « يونغ » طوال مدة علاجه وفي اللحظات الأخيرة من حياته وأثناء الجنازة.
هذه قصة من بين آلاف القصص المأساوية التي تظهر المعانات التي يعيشها البحارة والتي غالبا ما تبقى خفية عن لأنظار. يقضي البحارة والصيادين حياتهم كلها في البحر لكسب قوت يومهم وتلبية احتياجات أسرهم. يعد البحر كالسجن بجدران غير مرئية يمسكهم بعيدا عن عائلتهم.عند عودتهم إلى البر يجدون أنفسهم أمام المشاكل المتعلقة بالفقر والبعد عن عائلتهم والمرض. في نهاية حياتهم يجدون أنفسهم مثقلين بالديون لم تسدد. كما يجدون أنفسهم أمام فواتير المستشفى التي تقدر بمبالغ باهظة.
يعمل المركز على مساعدة البحارة وذلك حتى يتمكنوا من مقاضاة أجرهم، والعمل في ظروف حسنة وتأمن سلامتهم.

*تعني يونغ "شجاع" باللغة الصينية.

 

Mots clés :