التعلم مع شعب بأكمله
mozambique.jpg

قررت « إليزابت » الإستقرار بدولة « الموزامبيق » بعدما قضت بضعة أيام هنالك بين سنة 1999 و 1996 . هي تعمل الآن في منظمة إجتماعية يطلق عليها إسم (la mission Fonte-Boa) في منطقة تقع في وسط البلد. تحكي لنا « إليزابت » من خلال هذا النص تجربتها مع سكان هذه المنطقة.

يعاني سكان هذه المنطقة الفقر الشديد بسبب العزلة التي تفرضها جغرافية المنطقة على الرغم من أنها منطقة غنية وخصبة. أحسسنا أن هنالك الكثير من الأعمال لابد القيام بها في هذه المنطقة. حيث لاحظنا خلال العشر سنوات الأخيرة تظهورا ملحوظا. كان ذلك محزنا جدا. السكان في هذه المنطقة على الرغم من فقرهم الشديد فهم طيبون ومضيافون.
نقوم داخل المنظمة بأنشطة عدة، كالتمكين من الإلتحاق بالمدرسة وتقديم دروس في اللغة البرتغالية داخل قاعات تضم ستين شاب في إنضباط وأدب تامين.نقدم أيضا أنشطة أخرى :
قمنا أيضا بتجهيز قاعة للدراسة، حيث توفر للتلاميذ الهدوء حتى يتمكنوا من القيام بواجباتهم المدرسية كما أنها مجهزة بأجهزة الكميوتر الذي تمكنا من الحصول عليه من أصدقاء من البرتغال، داخل هذه القاعة يقوم التلاميذ بتعلم إستخدام أجهزة الكمبيوتر. كما يمكن للتلاميذ أيضا مشاهدة الأفلام مثلا.
ننظم أيضا مسابقات في الرسم حيث حظت هذه المسابقات نجاحا كبير. يعرض من خلالها الأطفال والشباب أعمالهم ومهاراتهم الرائعة، إنطلاقا من مخيلتهم وأحلامهم.
كما نقدم أيضا دروس في تعلم الخياطة حيث تقوم الفتيات بصنع حقائب يدوية و ملابس يرتدينها بكل فخر و فرح. تساعدهم هذه الأنشطة في تخطي مشاكلهم الشخصية و العائلية...
نوفر أيضا مدرسة تسع عشرين طفلا يتراوح أعمارهم بين ثلاث إلى عشر سنوات وينتمون إلى عائلات فقيرة. أطفال يستحقون فعلا الإهتمام فهم طيبون ومتعطشون للتعلم والدراسة.
بمناسبة أعياد رأس السنة قمنا بتحضير هدايا وأطعمة وعرض فلم...
كماكما نقدم مشروعا على مدار السنة وهو عبارة عن تقديم منح دراسية للفتيات حتى يتمكن من الولوج إلى دراسات أكادمية عليا. يستفيد من هذه المنح ثلاثة عشر من الفتيات. يتطلب هذا المشروع مجهودا كبيرا فنحن على إتصال بهن يوميا عبر الانترنت. كما نقوم بإجتماعات معهن وذلك حتى نكون إلى جانبهن عند الحاجة. تمكن جميعا من النجاح السنة الماضية. إنها لفرحة كبيرة ، وهكذا يمكنهن بناء مجتمع واع ومسؤول وعادل.
إنها لفرحة كبيرة العمل معا مع هذا الشعب مع الصغاروالكبار الذين ألتقي بهم طوال مشواري الذي لا ينتهي في هذا البلد...

إليزابت من الموزامبيق.

Mots clés :