المبادئ التوجيهية ﺍلمتعلقة ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ المدقع وحقوق الإنسان
onu-ag.jpg

في 27 سبتنبر 2012، تبنى مجلس منظمة الأمم المتحدة  لحقوق الإنسان "المبادئ التوجيهية للفقرالمدقع وحقوق الإنسان". حيث أكدت من خلالها الدول الأعضاء على أن القضاء على الفقر ليس فقط  واجب أخلاقي، بل هو إلتزام  حثت عليه قوانين حقوق الإنسان المنصوص عليها.

في سنة 2008 إختارت الأمم المتحدة السيدة ماجدالينا سييولفيدا كممثلة للأمم المتحدة للمبادئ التوجيهية للفقر المدقع وحقوق الإنسان. حيث قررت هذه الأخيرة أن تمنح لهذه المبادئ أولوية كبيرة.  تهدف هذه المبادئ التوجيهية ﺍلمتعلقة ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ المدقع وحقوق الإنسان، والتي تشكل ثمرة سنوات عديدة من المشاورات مع الدول و أصحاب المصلحة الآخرين، بمن فيهم الأشخاص الذين يعيشون الفقر. هو تقديم إرشادات بشأن طريقة تطبيق معايير حقوق الإنسان في إطار الجهود الرامية إل مكافحة الفقر. ويتوخى من المبادئ التوجيهية أن تكون كأداة لتصميم و تنفيد سياسات الحد من الفقر و القضاء عليه. و هذه المبادئ هي عالمية من حيث النطاق. و ينبغي أن تستخدمها جميع البلدان و الأقاليم في جميع مراحل التنمية الاقتصادية. مع الأخذ بعين الإعتبار خصوصيات كل مجتمع.
و عن مشاركة الأشخاص الذين يعيشون الفقر في مختلف مراحل تبني هذه المبادئ تقول السيدة ماجدالينا سييولفيدا : إن ما يعيشه الأشخاص شديدي الفقر كان هو الدافع الأساسي الذي دفع بالأمم المتحدة إلى إحداث هذه المبادئ. فعلينا ألا ننسى أن الأب جوزيف فريزنسكي دفع بالأمم المتحدة لخلق آليات لحماية حقوق الأشخاص الذين يعيشون الفقر المدقع. ففي سنة 1982 قامت  ATD العالم الرابع بعرض مرسوم يهدف إلى الدفع بالأمم المتحدة إلى الإعتراف بأن الفقر المدقع يعتبر إنتهاكا لحقوق الإنسان. وقد تم توقيع هذا المرسوم من طرف 300000 شخص وتم في ما بعد تسليمه إلى السكرتير العام للأمم المتحدة.
تتابع السيدة ماجدالينا سييولفيدا حديثها مؤكدة : فيما يتعلق بالمبادئ التوجيهية فقد قمنا بمشاورة منظمة ATD العالم الرابع ومنظمات غير حكومية أخرى حتى نتمكن من الأخذ بالإعتبار أصوات الفقراء خلال جميع مراحل تحديد المبادئ التوجيهية للفقر المدقع وحقوق الإنسان.  ما يمكن أن أقوله أنه في معظم الأحيان يتم إهمال مشاركة الأشخاص الذين يعيشون الفقر من طرف المسؤولين السياسيين و آخذي القرارات. إن ضعفهم السياسي و المادي و الإجتماعي يجعلهم غير مرئيين للمجتمع .
تؤكد في الأخير السيدة ماجدالينا سييولفيدا : تهدف المرحلة القادمة إلى تبني المبادئ التوجيهية للفقر المدقع وحقوق الإنسان حتى يتم تطبيقها على الصعيد المحلي والدولي. علينا أن نعمل سويا كي نضمن أن جدول أهداف الألفية للتنمية لما بعد 2015 يأخذ بالإعتبار أصوات  ومشاركة الأشخاص المهمشين إجتماعيا.
وتشمل المبادئ التوجيهية الحقوق التالية:

  • ألف -  الكرامة والطابع العالمي لجميع الحقوق و عدم قابليتها للتجزئة :

و على الدول تهيئة بيئة مواتية لمكافحة الفقر وحقوق الإنسان. و تجب أن تقوم السياسات العامة للتغلب  على الفقر على إحترام جميع حقوق الإنسان الخاصة بالأشخاص الذين يعيشون الفقر وحمايتها إعمالها على قدم المساواة. وينبغي ألا تؤدي أي سياسة في أي مجال من المجالات إلى إستفحال الفقر أو إلى أثر سلبي غير متناسب على الأشخاص الذين يعيشون الفقر.

  • باء - تمتع الأشخاص الذين يعيشون في الفقر المدقع بجميع حقوق الإنسان على قدم المساواة :

و يجب أن تضمن الدول أن الأشخاص الذين يعيشون الفقر سواسية أمام القانون و بموجب القانون وأن لديهم الحق، دون التمييز، بالتمتع بحماية القانون و الإستفادة منه على قدم المساواة.

  • جيم  - المساوات بين الرجال و النساء :

يجب أن تعزز السياسات المساواة بين الجنسين في الزواج و العلاقات الزوجية و الأسرية وفرص العمل و حيازة الموارد الإقتصادية.

  • دال -  حقوق الأطفال :

يجب أن تضمن الدول حصول جميع الأطفال، على الخدمات الأساسية على قدم المساواة. بما في ذلك داخل الأسرة، والحق في مجموعة من الخدمات الإجتماعية الأساسية التي تشمل الرعاية الصحية و الغداء الكافي و السكن و المياه الصالحة للشرب والتعليم .

  • هاء ثمتيل الأشخاص الذين يعيشون الفقر المدقع  و إستقلاليتهم

   يجب ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ في ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﻣﻌﺎﻣﻠﺘـﻬﻢ ﻛﻌﻨﺎﺻـﺮ ﺣـﺮﺓ   ﻭﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﺬﺍﻬﺎ.  ﻭ يجب ﺃﻥ  تهدف جميع السياسات المتعلقة بالفقر إلى منح الإمكانيات  للأشخاص الذين يعيشون في الفقر.  ويجب أن تقوم على الإعتراف بحق هؤلاء الأشخاص في إتخاد القرارات الخاصة بهم  وإحترام قدرتهم على الإستفادة من إمكانيتهم الخاصة وشعقرهم بكرامتهم و حقهم في المشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم.

  • واو- المشاركة و التمكين:

يجب أن تضمن الدول مشاركة الأشخاص الذين يعيشون في الفقر في جميع مراحل تصميم و تنفيد و رصد و تقديم السياسات التي تؤثر فيهم.

  • زاي  -الشفافية والحصول على المعلومات :

يجب أن تضمن الدول تمتع الأشخاص الذين يعيشون في الفقر بالحق في إلتماس معلومات و تلقيها و نشرها بشأن جميع القرارات التي تؤثر في حياتهم.

  • حاء - المساءلة:

يجب أن تضمن الدول تقديم للأشخاص الذين يعيشون في الفقر معلومات كاملة عن سبل  الإنفصاف المتاحة لهم، وينبغي أن تتاح لهم الآليات المادية والمالتة اللازمة.