مشاريع مكافحة الفقر غير ملائمة مع إحتياجات الأشخاص المستفيدين منها
VIETNAM

   

الآنسة نجوين هي موظفة إجتماعية تعمل في إطار مشروع للتنمية لفائدة عائلات تعيش قرب مكب للقمامة و النفايات. و ذلك في مقاطعة بجنوب الفيتنام. يشمل هذا البرنامج الحث على التمدرس لفائدة الأطفال والتعليم المهني و بناء شقق لإعادة إسكان هذه العائلات.

تحكي الآنسة نجوين: في بعض الأحيان تحت ضغط ممولي المشاريع الإجتماعية، تقوم الخدمات الإجتماعية و المنظمات الغير الحكومية بتنفيد مشارع التنمية دون أخذ بعين الإعتبار إحتياجات الأشخاص الذين سيستفيدون منها، كذلك الحال بالنسبة للبرنامج الذي نسهرعليه والمتعلق بمنح شقق لهذه العائلات التي تعيش قرب مكب للقمامة.
بعد إتمام البناء قامت وسائل الإعلام على إظهارالنتائج الحسنة للمشروع كجمال الشقق مثلا. لكنها مالا تذكره وسائل الإعلام هي الصعوبات اليومية التي واجهة هذه العائلات بعد إستقرارها داخل هذه الشقق. فالسبعين شقة التي تم بناءها شيدت كلها على نفس النموذج على مساحة 32 متر مربع وبدون حديقة. تسع لإستعاب أسرة مكونة مع طفلين أو ثلاثة أطفال على الأكثر. لكن معظم هذه العائلات مكونة من سبعة أطفال مع الجد و الجدة. كما أن هذه الشقق لا توفر الهدوء ولا تحافظ على خصوصيات كل أسرة. فالضجيج ينتقل من شقة إلى أخرى كما لو كان الجيران يعيشون في غرفة واحدة. كما أنها لا توفر الأمن فيمكن الولوج إلى داخل الشقة بسهولة إذا تسلقنا من الخلف.
عندما قامت العائلات برفع شكوى كان الرد أن ليس لديهم الحق في طلب المزيد. لا سيم وأن سعر الشقق كان مرتفعا. أصبحت بعض العائلات تحن إلى الحياة التي كانوا يعيشونها قرب مكب النفايات٬ و أصبحوا يفكرون في العودة للعيش هنالك. لماذا فضلت العائلات العيش في أكواخ كريهة الرائحة قرب مكب القمامة على العيش في هذه الشقق؟
لكي تتمكن هذه العائلات من الحصول على هذه الشقق وجب عليهم ترك عملهم في مفرغ (مكب) النفايات. و لكن في ما بعد لم تتمكن العائلات من إيجاد بديل يؤمن رزقهم اليومي. عاد البعض منهم للعمل ليلا في مكب النفايات. كما قام البعض بتحويل غرف نومهم لمكان لتربية الدجاج و البط و أصبحت الأسرة بأسرها تتقاسم غرفة واحدة.
خلقت هذه الحياة الضيقة بين الجيران العديد من الشجارات والعنف فيما بينهم. في الماضي عندما كانت  العائلات تعيش أكواخ بقرب مكب النفايات كانوا يعيشون في إلتحام وكأنهم عائلة واحدة.
مكنتنا اليوم هذه التجربة المؤسفة من أخد العبرة و بدأنا نشرك العائلات في تصميم المنازل و أصبحت مساحة الشقق تأخذ بالإعتبار حجم الأسرة . إقترحنا أيضا على الأسر إعطاء رأيهم في كل مراحل البناء و التصميم.
تقول الآنسة نجوين : أنا أحلم أن يأخذ المجتمع المسؤولية في بناء السلام والثقة. أتمنى أيضا أن تكون أنشطتنا مع الأسر مبنية على الحب و الثقة والصدق.

نجوين من  الفيتنام

Mots clés :