ندافع و نحتمي من العنف
se_defendre.jpg

تتواجد الأختُ آنْ منذ أكثر من سبعة سنوات في منطقة في حي من الصفيح بمدينة مانِي الفلبينية. في هذا الحي تعرفت على حوالي عشرين عائلة تعيش في منازل مهددة بالهدم، تحت أحد جوانب جسر يتواجد بِالقرب من منزلها.

تحكي الأخت آنْ : في البداية عند الهدم كان كل واحد يهتم بنفسه فقط دون اﻹهتمام بالآخرين. أحيانا عندما تعلم العائلات مسبقا بمجيء العمال المكلفين بالهدم أو عندما يشعرون بمجيئهم يبدءون هم أَنفسهم بهدم بيوتهم و إخباء الأخشاب و أمتعتهم في اﻷماكن المجاورة، وذلك حتى يتمكنوا من إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل مجيء العمال المكلفين بهدم المنازل. يمكن إعتبار ما يعيشونه بطولة و شجاعة كبيرة: يأتي العمال كل يوم لهدم المنازل وجمع الأخشاب المتبعثرة أو إحراقها أحيانا أخرى. تقول ماغيلو: « هذا هو واقعنا »، « أو الحصول على منزل تعويضي جميل حيث لا نجد عملا و نعاني من الجوع و ﻻ نجد مدرسة لأطفالنا ».

تقول الأخت آنْ نلتقي مع هذه العائلات مرة في الأسبوع لتخصيص وقت لمشاركة الحديث و أداء الصلاة. كنا في البداية سبعة نساء، يحضر اليوم جميع النساء و إنضم الرجال إلينا أيضا. يمنعهم الهدم اليومي الذي يعيشونه من الذهاب للعمل وبالتالي ربح قوتهم اليومي. تجعلهم المعانات من الجوع سريعو الغضب. و لكن رغم ذلك فإنهم يقولون دائما بأنهم ﻻ يريدون الغضب ﻹعطاء المثل بأنهم قادرون على عدم الدخول في الصراع و المشاكسة.

من أجل ذلك من بين الوسائل المهمة التي تساعدهم على التغلب على معاناتهم اليومية هي تمكنهم من التعبير عن أنفسهم في مجموعات، كما يعبر أدولفو: « مقاسمة ما نعيشه من خلال اللقاء في مجموعات شيء مهم بالنسبة لي، أستطيع من خلاله نسي اﻵلام وما أحمله في قلبي من تجربة الهدم التي أعيشها، وجود اﻷخوات في جانبنا هو أيضا عون كبير بالنسبة لي ».

أصبحت العائلات اليوم تفهم معضلة العمال المكلفين بالهدم: كسب قوتهم اليومي أو عدم القبول بهدم البيوت كما هو الحال بالنسبة لهذه العائلات.

تقول العائلات: « إنهم مثلنا هذا عملهم، العمال هم طيبون ما نعيشه من معانات هو من وراء السلطات العليا ». قمنا معا بالإتفاق التالي: « نقوم نحن أنفسنا كل صباح بالهدم و عند مجئ العمال المكلفون بالهدم يؤخذون صورا للمكان كدليل بأن البيوت قد هدمت و بعد ذلك نأتي ﻹعادة بناء بيوتنا من جديد ».

الأخت آنْ من الفليبين

Mots clés :