اليوم العالمي لمكافحة الفقر المدقع مبادرة قام بها اﻷب جوزف فريزنسكي 1917- 1988
Refuser la misère

أصل هذا اليوم رجل عاش الفقر المدقع.

ولد اﻷب جوزف فريزنسكي سنة 1917 من والدين مهاجرين، كان والده بولونيا والدته إسبانية. و ترعر في عائلة عانت النبذ والفقرالمدقع. في حي فقير بمدينة « أنجيه » في فرنسا.
تعلم مهنة الحلواني في عمر الثالثة عشر
. وإستمر في هذا العمل حتى عمر التاسعة عشر. دفعه أحد أصدقائه في العمل إلى اﻹنضمام إلى الشبيبة المسيحية العاملة، وإذاك نما فيه حلمه بأن يصبح كاهنا. ولكي يحقق حلمه عاد وهو في التاسعة عشرة من عمره إلى المدرسة اﻹكليكية.
 في سنة
1946 عين قسا في مدينة « سواسون » في فرنسا. و بعدها عين قسا في مدينة صناعية في منطفة قروية، حيث أمضى هنالك عشرسنوات وهو يحاول أن يتعرف على حياة عائلات العمال اﻷكثر فقرا في هذه المنطقة.
إقترح السقف على اﻷب جوزف فريزنسكيفي سنة 1956 اﻹلتحاق بمخيم « نوازي لوغران » ، بنواحي مدينة باريس. حيث تعيش هنالك حوالي 252 عائلة بدون مأوى في منازل من الصفيح. وذلك قصد مساندتهم في حياتهم اليومية القاسية. وعندها كان إكتشافه لواقع وحياة هؤلاء العائلات بمثابة صدمة بالنسبة إليه. عن ذلك يقول اﻷب جوزف فريزنسكي :« في هذا اليوم دخلت الحزن... ». وعندها كرس اﻷب جوزف  فريزنسكي كل جهده لكي يصبح هذا الشعب الذين يعيش في سعي مستمروراء كسب كرامته ظاهرا للمجتمع. وكذلك لإظهار خبرته و تجربته الفريدة من نوعها والتي تعد ضرورية لتقدم المجتمع. يقول اﻷب جوزف فريزنسكي :« كنت أخجل من فكرة بأن هذه العائلات لا يمكنها الخروج من الفقرالمدقع وأخذت عهدا على نفسي أن ابقى إلى جانبهم، سأجعلهم يعلون أدراج اﻹليزيه واﻷمم المتحدة والفاتكان ».

اﻷب جوزف فريزنسكي
اﻷب جوزف فريزنسكي

مسلحا بالشجاعة، أنشا اﻷب جوزف فريزنسكي وسط مدينة الصفيح هذه مكتبية، وحضانة، وكنيسة و ورشة عمل للشباب وصالون تزين للنساء. لتحل مكان توزيع الحساء والملابس المستعملة التي كانت توزع مجانا لفائدة هذه العائلات. عن ذلك يوضح اﻷب جوزف فريزنسكي :« ما تحتاجه هذه العائلات حقا ليس فقط اللباس والطعام، ولكن هم في حاجة أيضا للكرامة وعدم اﻹعتماد على أيادي وعون المحسنين ».
أسس اﻷب جوزف فريزنسكي بتعاون مع هذه العائلات جمعية أطلق عليها إسم «
مساعدة كل كرب  » Aide à Toute Détresse . وكانت القناعة التي يتسلح بها هي أن: « الفقرهونتيجة عمل اﻹنسان، و حده اﻹنسان يمكنه القضاء عليه ».
إنضم بعذ ذلك إلى اﻷب جوزف فريزنسكي رجال ونساء من بلدان مختلفة كمتطوعين، إختاروا تكريس أنفسهم لمكافحة الفقر والعيش إلى جانب الفقراء.
إبتداءا من سنة 1979 أصبح اﻷب جوزف فريزنسكي عضوا بالمجلس اﻹقتصادي واﻹجتماعي في فرنسا. وقام عندها بكتابة تقريرحمل إسم « الفقرالمدقع والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية ». والذي تم تبنيه من طرف المجلس اﻹقتصادي واﻹجتماعي في سنة 1987. وﻷول مرة تمكن شعب العالم الرابع ( الأشد فقرا ) من خلال هذا التقريرمن أخذ الكلمة والتعبيرعما يعيشونه. حيث أعتبرهذا التقرير بمتابة وسيلة تبرز بأن الفقرالمدقع بمتابة إنتهاك لحقوق الإنسان. ويؤكد على أنه لا يمكن محو الفقر إذا لم يتم إشراك اﻷشخاص الذين يعيشون الفقر.
وفي سنة 17 أكتوبر 1987، إحتشد مئة ألف شخص في ساحة الحريات وحقوق اﻹنسان في باريس ( تروكاديرو)، بمناسبة وضع اﻷب جوزف فريزنسكي نصبا تذكاري لضحايا الفقر المدقع. داعيا الجميع للإتحاد من أجل القضاء على الفقر.
في
14 فبراير 1988، توفي اﻷب جوزف فريزنسكي. ودفن بناءا على طلبه في المعهد العالمي لمنظمة ATD العلم الرابع . يضل إسمه اليوم مرتبطا بحرية اﻷشخاص الذين يعيشون الفقر.
اليوم جميع منشورات ومؤلفات اﻷب جوزف فريزنسكي محتفض بها في مركز جوزف فريزنسكي ب « بايي » في منطقة « فلدواز»  بنواحي مدينة باريس.

Mots clés :